أحمد بن عبد الرزاق الدويش

163

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

2 - ما صفتها ؟ ج : أما الجواب عن السؤال الأول : فالأصل في العبادات التوقيف ، فلا يقال أن هذه عبادة مشروعة إلا بدليل يصلح للاعتماد عليه ، ولا نعلم دليلا صحيحا يعتمد عليه للقول بمشروعيتها . وقد ورد في أحاديث مذكورة في كتاب : ( الترغيب والترهيب ) وغيره ، ولا تخلو من مقال ، والمشروع في حق المسلم أن يتعبد الله بما شرعه في كتابه ، وبما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن كل عبادة لها ركنان : الإخلاص ، والمتابعة . وقد جمعهما الله في مواضع من القرآن الكريم ؛ فمن ذلك قوله تعالى : { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } ( 1 ) فإسلام الوجه له هو : الإخلاص ، والإحسان : هو المتابعة . ومن ذلك قوله تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ( 2 ) وأما الجواب الثاني : فالكلام فيه مبني على ثبوتها بدليل صحيح ، وقد سبق في الجواب الأول : أنا لا نعلم دليلا صحيحا تثبت به مشروعيتها . وبالنظر لما ورد في الأحاديث التي لا تخلو من

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 112 ( 2 ) سورة لقمان الآية 22